الإهداءات
عبد الله قزاز من سوريا الحبيبة : السلام عليكم و رحمة الله وبركاته أسأل الله لكم دوام الصحة و العافية و الحفظ سناء من دمشق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من قلب العاصمة محمود كنعان من دير الزور : السلام عليكم الرجاء الدعاء لنا فغدا موعودون بقرار بشأن تقديم امتحانات كلية الشريعة بدير الزور عثمان خليل من سوريا : سلام الله عليكم أيها الاحبة .. أسأل الله لكم دوام الصحة والسرور .. هذه أيام فاضلة فلا تنسونا من الدعاء


العودة   منتديات الشريعة > ساحات العلوم الشرعية > ساحة اللغة العربية > ( 2 - قاعة الشعر والخواطر وما يتعلق بهما )

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 10-03-2009   #1
القلب الدامي
طــالب عــلــم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
العمر: 28
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
القلب الدامي شهرتك على الطريق
آخـر مواضيعي
لكل قلب دامي فراق الأحبة ، فراق الابن نموذجا( قصيدة لابن جبير)

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلنا يعرف الرحالة العربي ابن جبير ، وهذه قصيدته يصف حزنه بعد موته ولده الشاب ، لامست شغاف قلبي وضمنت حنايا صدري فأرت نقلها لكم :

رأى الحُزنُ مَا عِندِي مِنَ الحزنِ والكَربِ*****فَرُوِّعَ مِن حَالِي فَلم يَستَطِع قُربِي

وأظهَرَ عَجزاً عَن مُقَاوَمَة الأسَى********وأيقن أنَّ الخَطبَ أعظَمُ مِن خَطبي

وقال التَمِس غَيرِي لِنَفسِكَ صَاحِبا******وَقُل لِلرَّدى حَسبي بَلغت المَدى حسبي

فَقُلتُ وَهَل يَكفِينيَ الوَجدُ صَاحِبا********وكَيفَ وَمَا بي قَد تَعَدَّى إِلى صَحبي

فَلمّا انتَهَت بي شِدَّتي في مُصِيبَتي********وَ بَرَّحَ بِي يَأسي رَجَعتُ إِلى رَبِّي

فاستَنشِقن رَوحَ الرِّضَى بِقضَائِهِ*********فَنَادَيتُ يَا بَردَ النَّسِيمِ عَلى قلبِي

إِلى الله أشكُو بِالرَّزَايَا وَفِعلِها*********فقَدُ كَدَّرَت شِربِي وقَد رَوَّعَت سِربِي

سَلِ اللَّيلَ عَنِّي هَل أمِنتُ إِلى الكَرَى*******فَكَيفَ وَأجفَانِي مَعَ النَّومِ في حَربِ

وَقَد رَقَّ لِي حَتَّى تَفَرّى أديمُهُ************وَأَقبَلَ يَبكِيني بأنجُمِهِ الشُّهبِ

لِحَالِي أبدَى الرَّعدُ أنَّةَ موجَعٍ********ولي البَرقُ شَعَّ في التَّرامي مَعَ السُّحب

وَلِي لبسَ الجوُّ الحِدَادَ بِدُجنَةٍ**********وَأسبَلَ دَمعَ القَطرِ سَكباً عَلى سَكبِ

وَمِن أجلِ مَا بِي أبدَتِ الشَّمسُ بِالضُّحَى****شُحُوب ضَنًى قَبلَ الجُنوحِ إِلى الحَجبِ

عَلى وَاحِدٍ قَد كَانَ لي فَفَقَدتُهُ*************عَلى غِرَّةٍ فَقدَ الجَوانِحِ لِلقَلبِ

فَحُزني عَليهِ جَاوَزَ الحَدَّ قَدرُهُ**********وَلاَ حُزنَ يَعقُوبٍ وَيوسُف في الجُبِّ

وَأكثَرُ إشفاقي لأمٍّ حَزِينَةٍ**************مُقسَّمَةٍ بَينَ الأسَى فِيهِ وَالحُبُّ

وأذهلَهَا عَن حَالِهَا فَرطُ وَجدِهَا*********عَليهِ وَقَد يُستَسهَلُ الصَّعبُ لِلصَّعبِ

بُنَيَّ أجِبهَا فَهيَ تَدعوكَ حَسرَةً**********وَأدمُعُهَا تَنهَلُّ غَرباً عَلى غَربِ

بُنَيَّ أحَقّاً صِرتَ رَهنَ يَدِ البِلى********وَنَهبَ الثَّرَى أمسيتَ يَأ لك مِن نَهبِ

بُنَيَّ عَساهَا نَومَةٌ فانتَباهَةٌ**********فَكَم ذا أنادي العَينَ طالَ الكَرى تَعبي

بُنَيّ أعِرني مِن مَنامِكَ خِلسَةً***********لعَلِّي أن ألقى مُنايَ مِنَ الغَيبِ

بُنَيَّ أرِحنِي بالإِجابَةِ مُخبِراً***********فَقَد كُنتَ ذا رَأيٍ فَما لكَ لا تُنبي

بُنَيَّ وَفِي طَيِّ الحَشَا كُنتَ ثَاوِياً********فَكَيفَ سَخَت نَفسِي بدَفنِك في التُّربِ

فَلا غَروَ أن أضحى لكَ الغَربُ مَدفَناً******فَإنَّ مَغِيبَ الشَّمسِ وَالبَدرِ فِي الغَربِ

لقَد هَصَرَت كَفُّ المَنُونِ إِلى البِلى******قَضيبَ شَبابٍ كانَ مِن أنضَرِ القُضبِ

فَيَا غُصُناً حَقَّت أزَاهِرُ حُسنِهِ***********تُحَلِّيكَ أجفَانِي بشلُؤلُؤِهَا الرَّطبِ

وَيَا أحمَدُ المَحمودُ قَد كُنتَ مُشبِهاً********بِطِيبِ الخلالِ الحُلوِ وَالبَارِدِ العَذبِ

لآلِ جُبَيرٍ فيكَ أيُّ فَجيعَةٍ************فَمَا مِنهُم مَن يَستَفِيقُ مِن الكَربِ

وَقَد كُنتَ وُسطى العِقدِ فيهم فَرُبَّما********نَقَضتَ فَصارَ العِقدُ مُنتَثِرَ الحَبِّ

وَكَم خالةٍ أمسَت عَليكَ بحالةٍ***********مِنِ الحُزنِ ما تَنفَكُّ ذاهِلةَ اللُّبِّ

وَأبنَاءِ خالاتٍ تُسقِّيِهِمُ الأسَى*******كُؤُوساً وَهُم حَتَّى إِلى الآن فِي الشَّربِ

وَصَاحِبَةٍ قَد كُنتَ صَبًّا بِذِكرِهَا**********وَكُنتَ لهَا حِبّاً وَنَاهِيكَ مِن حِبٍّ

فَأنَّت وَهامَت فِيكِ بِالوَجدِ والأسَى*********وَحُقَّ لهَا فالصَّبُّ يُفجَعُ بالصَّبِّ

وَرَاحَت بأثوَابِ الحِدَادِ وَطَالما*******لها كُنتَ تَستَخفي الحَريرَ مَعَ العَصبِ

وَكَم أجنَبِيٍّ فِيك قَد بَاتَ ساهِراً***********تُقَلِّبُهُ الأفكَارُ جَنباً إِلى جَنبِ

رُزِقتَ قَبُولاَ ما سَمِعتُ بِمِثلِهِ***********فَهذَا عَلى هَذا بإشفاقِه يُربي

وكُنتَ وَصُولاً لِلقَرَابَةِ جَارِياً**********لِمَرضَاتهِم بَراً بَرِيئاً مِنَ العُجبِ

مُجِداً إِذا كُلِّفتَ أمر مُلِمَّةٍ********مَضَيتَ مَضَاءَ السَّهمِ وَالصَّارِمِ العَضبِ

حَريصاً عَلى نَيلِ المَعالي بِهِمَّةٍ******كَسَبتَ بِها مِن ذُخرِها أفضَلَ الكَسبِ

وَكَانَت لَك الآدابُ رَوضَةَ نُزهَة*********وَكُنتَ مُحِبًّا فِي مُطالَعةِ الكُتبِ

تُفَتِّقُ زَهرَ النَّثرِ في الطَّرسِ يَافِعاً*******وَتَنظِمُ دُرَّ الشِّعرِ نَظماً بِلا تَعبِ

وَمَا زِلتَ بالهدِي الجَميلِ وَبِالحجا*******مُعِزَّا لأهلٍ في البِعَادِ وفي القُربِ

وَزَادَ على العِشرينَ سِنُّكَ أَربَعاً*********فَعَاجَلكَ الحَينُ المُقَدَّرُ بِالذَّنبِ

شَهيداً بِطاعونٍ أصابَك بَغتَةً*******كَمِثلِ شَهيدِ الطَّعنِ في ساحَةِ الضَّربِ

وَكُنتَ غَرِيباً فاستَزَدتَ شَهَادةً*******لأُخرَى كَبُشرَى سَيِّدِ العُجمِ وَالعُربِ

أطلتَ مَغيباً ثُمَّ جِئتَ مُوَدِّعاً**********إِلى سَفَرٍ يَدنُو مُدِلاً عَلى الرَّكبِ

وَلَم أشفِ مِن لُقياكَ قَلبي فَليتَني******لِبَرحِ اشتِيَاقِي لو قَضَيتُ بِهِ نَحبِي

وَعُقبَاكَ بَعدِي كُنتُ أرجُو بَقَاءَهَا*******زَمَاناً لِيَبقى مِن بَنِيكَ بِهَا عَقبِي

رَضِيتُ بِحُكمش اللهِ فينا فَإِنَّمَا********نُقِلت لِحِزبِ اللهِ بُورِكَ مِن حِزبِ

وَإنِّي لرَاضٍ عَنكَ فَابشِر وبالرِّضَا*******أَرَجِّي لكَ الزُّلفَى وَمَغفِرَةَ الذَّنبِ

فَجَادَت عَلى مَثواكَ مُزنَة رَحمَةٍ*******وَبَوَّاكَ الرَّحمانُ فِي المَنزِلِ الرَّحبِ


تعريف بابن جبير : بن جبير من أشهر الرحالة المسلمين الذين قاموا برحلات إلى المشرق العربي ، سجل خلالها الكثير من المعلومات التي تعتبر وثائق من الدرجة الأولى لأنه حسن الملاحظة وصريح العبارة ، فكانت رحلته مصدراً مهماً للباحثين في مجال التاريخ و الاجتماع والحضارة العربية في القرن السادس و السابع الهجري .

نسبه: هو محمد بن أحمد بن جبير وكنيته أبو الحسن .

ولد ابن جبير بمدينة بلنسية بالأندلس عام 540 هـ ، و هو ينحدر من أسرة عربية عريقة عاشت بالأندلس عام 123هـ ، قادمة من المشرق العربى فى الفتوحات الإسلامية للأندلس مع القائد المشهور بَلْج بن بشر بن عياض .

رحلاته :
كان ابن جبير كثير الترحال والتنقل فترك الأمير وقام بثلاث رحلات إلى المشرق

وفاته :
توفي الرحالة ابن جبير وهو راجع من رحلته الثالثة في الإسكندرية سنة 614 هـ

رحمه الله وعلماء المسلمين وأموات القارئين رحمة واسعة .

دمتم بود

القلب الدامي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2009   #2
أبو عثمان
طــالب عــلــم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
العمر: 30
المشاركات: 215
معدل تقييم المستوى: 8
أبو عثمان شهرتك على الطريق
آخـر مواضيعي
بارك الله بك وأهلا وسهلا بك عضوا جديدا في منتدانا العزيز
__________________
الله قل ودع الوجود وما حوى
أبو عثمان غير متصل   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الموت ليس فراق!! فداء الدين ساحة إبداعات الأعضاء 10 04-01-2011 03:51 AM
فراق ريم الرحيم ساحة السيرة النبوية وسير الصالحين 16 10-03-2009 05:08 PM
فراق صديقتين سماهر ( 2 - قاعة الشعر والخواطر وما يتعلق بهما ) 5 09-16-2007 05:31 PM


الساعة الآن: 01:49 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
.Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd
 

جميع المواضيع و المشاركات لا تعبر بالضرورة عن أراء و أفكار إدارة المنتدى

جميع المواضيع و المشاركات لا تعبر بالضرورة عن أراء و أفكار إدارة المنتدى